ابن أبي الحديد
73
شرح نهج البلاغة
كانت الصحابة قد سمعتها من فلق فيه ( صلوات الله عليه ) ، وقد بقي ممن سمعها جماعة تقوم الحجة وتثبت بنقلهم ، ولو احتج بها على الخوارج في أنه لا يحل مخالفته والعدول عنه بحال لحصل من ذلك غرض أمير المؤمنين في محاجتهم ، وأغراض أخرى أرفع وأعلى منهم ، فلم يقع الامر بموجب ما أراد ، وقضى عليهم بالحرب حتى أكلتهم عن آخرهم وكان أمر الله مفعولا .